السيد تقي الطباطبائي القمي
228
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
عليه السلام حل ولا تعقد « 1 » فان مقتضى هذه الرواية جواز الحل وحرمه العقد والأشكال في الاستدلال بأن الإمام عليه السلام ناظر إلى الحل بغير السحر مدفوع بأنه خلاف الظاهر لكن الرواية مخدوشة سندا فلا اعتبار بها . ولاحظ ما ارسله الصدوق قال وروي أن توبة الساحر أن يحل ولا يعقد « 2 » . والمرسل لا اعتبار به . ولاحظ ما عن العسكري عن آبائه عليهم السلام في حديث قال في قوله عز وجل « وما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت » قال : كان بعد نوح عليه السلام قد كثرت السحرة المموهون ، فبعث اللّه عز وجل ملكين إلى نبي ذلك الزمان يذكر ما يسحر به السحرة وذكر ما يبطل به سحرهم ويرد به كيدهم فتلقاه النبي عن الملكين وأداه إلى عباد اللّه بأمر اللّه عز وجل ، وأمرهم أن يقفوا به على السحر وان يبطلوه ، ونهاهم أن يسحروا به الناس وهذا كما يدل على السم ما هو وعلى ما يدفع به غائلة السم « إلى أن قال » وما يعلمان من أحد ذلك السحر وابطاله حتى يقولا للمتعلم انما نحن فتنة وامتحان للعباد ليطيعوا اللّه فيما يتعلمون من هذا ويبطلوا به كيد السحرة ولا يسحروهم فلا تكفر باستعمال هذا السحر وطلب الإضرار به ، ودعاء الناس إلى أن يعتقدوا أنك به تحيي وتميت وتفعل ما لا يقدر عليه الا اللّه عز وجل ، فان ذلك كفر ( إلى أن قال ) ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم لأنهم إذا تعلموا ذلك السحر ليسحروا به ويضروا به فقد تعلموا ما يضرهم في دينهم ولا ينفعهم فيه « 3 » وتقريب الاستدلال بالرواية ظاهر لكنها مخدوشة سندا . ولاحظ ما رواه ابن جهم عن الرضا عليه السلام في حديث قال وأما هاروت
--> ( 1 ) الوسائل الباب الباب 25 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 3 ( 3 ) نفس المصدر الحديث 4